مـنـتـدى الاســيـل
مرحبا بك عزيزي الزائر
نرجوا منك قضاء وقت ممتع معنا
و ذلك بالتجسيل معنا


مرحبا بكم في منتدى الاسيل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مـوجـز تـاريـخ الحـداثـة العـربيــة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
virus
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 320
نقاط التميز : 13121
السٌّمعَة : 58
تاريخ التسجيل : 13/02/2010
احترام قوانين المنتدى : 100/100
اوسمة : الاداري المميز
العمر : 24
الموقع : في المنزل

مُساهمةموضوع: مـوجـز تـاريـخ الحـداثـة العـربيــة   السبت مارس 20, 2010 4:59 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله و الحمد لله
و الصلاة و السلام على رسول الله خاتم الأنبياء و المرسلين .


مـوجز تاريخ الحداثـة العربيــة



بعد أن انتـقل وباء الحداثة إلى ديار العرب على أيدي المنهزمين فكريا، ولقيت الرفض من المجتمع الإسلامي في بلاد العرب، أخذوا ينقبون عن أي أصول لـها في التاريخ العربي لعلها تكتسب بذلك الشرعية، وتحصل على جواز مرور إلى عقول أبناء المسلمين إذ لا يعقل أن يواجهوا جماهير المثـقفين المسلمين في البداية بفكرة غربية ولباسها غربي، فليبحثوا عن ثوب عربي يلبسونه الفكرة الغربية حتى يمكنها أن تتسلل إلى العقول في غيبة يقظة الإيمان والأصالة.

وأدونيس هذا الذي نقلنا عنه محاولة إيجاد جذور لهم في التاريخ الإسلامي، يعتبر المنظر الفكري للحداثيين العرب، وكتابه (الثابت والمتحول) هو إنجيل الحداثيين كما يقول محمد المليباري، ومهما حاول الحداثيون أن ينفوا ذلك فإن جميع إنتاجهم يشهد بأنهم أبناؤه الأوفياء لفكره، بل إن الملحق الثقافي بمجلة (اقرأ) احتج على عدم ترشيح أدونيس لجائزة نوبل في الأدب، وإن أراد القارئ زيادة دليل فليقرأ ما كتبه الزيد في اليمامة العدد 940 صفحة 154 حين اعتبر أدونيس زعيم الحداثة العربية . ومن تلاميذه رجال الخط الثاني الحداثي المقالح اليمني، والغذامي السعودي، وغيرهم . يقول الزيد موجهاً الخطاب للغذامي : "إني أرشحك أن تكون جبيننا المرفوع أمام المبدعين الآخرين، ووجهنا المضيء في كل احتفال مبهج بالكلمة والإيقاع , تماماً كما عبد العزيز المقالح في اليمن، وعز الدين إسماعيل في مصر، وماجد السامرائي في العراق، وكما أدونيس في الوطن العربي كله …. أجدني أبتهج بك" .
وهـذا الاستطراد كان لا بد منه لإسقاط مرافعة بعض الحداثيين التي ينفون فيها انتسابهم لأدونيس، وهم وإن كانوا يتهمون غيرهم بالإنشائية فإنهم يطبقون المثل الذي يقول : ( رمـتنـي بدائـها وانسلت ) .

وهـكذا ابتدأ المنظر الفكري للحداثة العربية ينبش كتب التراث, ويستخرج كل شاذ ومنحرف من الشعراء والأدباء والمفكرين، مثل : بشار بن برد، وأبي نواس، لأن في شعرهم الكثير من المروق على الإسلام، والتشكيك في العقائد والسخرية منها، والدعوة للانحلال الجنسي . وحين يتحدث أدونيس عن أبي نواس وعمر بن أبي ربيعة، وعن سبب إعجاب الحداثيين بشعرهما، يقول : "إن الانتهاك ـ أي تدنيس المقدسات ـ هو ما يجذبنا في شعرهما، والعلة في هذا الجذب أننا لا شعوريّاً نحارب كل ما يحول دون تفتح الإنسان، فالإنسان من هذه الزاوية ثوري بالفطرة، الإنسان حيوان ثوري". انظر الثابت المتحول ج1 صفحة 216 . بل إنهم يعتبرون رموز الإلحاد والزندقة، أهل الإبداع والتجاوز، وأهل المعاناة في سبيل حرية الفكر والتجاوز للسائد، وألفوا في مدحهم القصائد والمسرحيات والمؤلفات، كما فعل صلاح عبد الصبور مع الحلاج ، الذي اعتبره شهيد الحرية، وضحية الظلم والطغيان والرجعية.

يقول عبد الحميد جيدة في (الاتجاهات الجديدة في الشعر العربي المعاصر) صفحة 98 ـ99 : "الرافد الصوفي صُبّ في دائرة الشعر العربي المعاصر، ولونه بلونه الخاص، إن النفري والحلاج وذا النون وابن العربي، وغيرهم ، أثروا في أدونيس والسياب والبياتي ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور ومحمد عفيفي مطر، لذلك فإن القيم التي يضيفها الشعر الجديد إنما يستمدها من التراث الصوفي" .

وهكذا بعد أن حاول الحداثيون العرب أن يوجدوا لهم جذوراً تاريخية عند فساق وزنادقة وملاحدة العرب في الجاهلية والإسلام، انطلقت سفينتهم غير الموفقة في العصر الحديث، تـنتـقل من طور إلى آخر، متجاوزة كل سيئ إلى ما هو أسوأ منه، فكان أول ملامح انطلاقتهم الحديثة هو استبعاد الدين تماماً من معاييرهم وموازينهم، بل مصادرهم، إلا أن يكون ضمن ما يسمونه بالخرافة والأسطورة .

تقول الكاتبة الحداثية خالدة سعيد في مجلة فصول المجلد الرابع العدد الثالث صفحة 27 في مقال لها بعنوان: (الملامح الفكرية للحداثة) : "إن التوجهات الأساسية لمفكري العشرينات، تقدم خطوطا عريضة تسمح بالقول : إن البداية الحقيقية للحداثة من حيث هي حركة فكرية شاملة، قد انطلقت يومذاك، فقد مثل فكر الرواد الأوائل قطيعة مع المرجعية الدينية والتراثية كمعيار ومصدر وحيد للحقيقة، وأقام مرجعين بديلين، العقل والواقع التاريخي، وكلاهما إنساني، ومن ثمّ تطوري، فالحقيقة عند رائد كجبران أو طه حسين لا تُلتمس بالتأمل والاستبصار عند جبران، وبالبحث المنهجي العقلاني عند طه حسين" .

هـذه هي المرحلة الأولى في الحداثة العربية المعاصرة، بدأت بالنيل من بعض مفاهيم الدين، والتشكيك في مصادره، وهز قناعات الناس به، وجعل الدين في مرتبة الإنتاج العقلي البشري، يناقش ويعرض على مناهج النظر والاستدلال والبحث الغربية، فما أقرته قُبل لا باعتباره وحياً بل باعتباره وافق ما عندهم، وما رفضته تلك المناهج من الدين رفضوه . يقول غالي شكري : "لعل ثورة عباس محمود العقاد وعبد الرحمن شكري وطه حسين في أوائل هذه القرن، هي البادرة الأولى في حياتنا الشعرية لأن نلقي عن كاهلنا عوائق الوجه السالب في التراث، ونتجه إلى حضارتنا في تكاملها الحي العميق، نستخلص منها وسيلة اللقاء المشروع بيننا وبين ذروة الحضارة الإنسانية المعاصرة في أوربا … وقد اهتزت أيامها فكرة التراث اهتزازاً شديداً" .

ولا شك أن التراث السلبي في نظر شياطين الإنس من الماركسيين هو الإسلام، أما الاهتـزاز الذي تحدث عنه شكري فلو قال إنه في المسلمين لا في الإسلام لأصاب كبد الحقيقة، إذ إنهم بعد عصور الضعف والانحطاط والجمود تعرضوا لغزو فكري وعسكري رهيب، كان من نتائجه أن خلّـف الغربيون في بلاد المسلمين أبناء لهم يخدمون فكرهم ويحققون أهدافهم، فهم لهم منابر دعاية وأبواق تضليل، أمثال طه حسين، وسلامة موسى ولطفي السيد، وعلي عبد الرزاق، ولطفي الخولي، وساطع الحصري، وشلبي شميل وجورجي زيدان، وقسطنيطين زريق، وأمثالهم كثير، كل هؤلاء وجد فيهم الحداثيون إرهاصات وبدايات مهدت لظهور الحداثة المعاصرة، بل إنها البداية الحقيقية لها، وبداية حلقات سلسلتها التي ربط عراها الشيطانُ الحداثي الأكبـر أدونيس .

تـقول خالدة سعيد في مجلة فصول المجلد الرابع ج3 صفحة 26 "عندما كان طه حسين وعلي عبد الرزاق يخوضان معركة زعزعة النموذج (الإسلام)، بإسقاط صفة الأصلية فيه، ورده إلى حدود الموروث التاريخي، فيؤكدان أن الإنسان يـملك موروثه ولا يملكه الموروث، ويملك أن يحيله إلى موضوع للبحث العلمي والنظر، كما يملك حق إعادة النظر في ما اكتسب صفة القداسة، وحق نزع الأسطورة عن المقدس، وحق طرح الأسئلة والبحث عن الأجـوبة".

تلي هـذه المرحلة ما سمي بالأدب الواقعي الاشتراكي أو الشيوعي، ولا زالت هذه المرحلة التي ابتدأت في الخمسينات الميلادية من هذا القرن مهيمنة على أدب الحداثة، وكان من رموزها : سلامة موسى، ولويس عوض، وأنور المعداوي، ومحمود أمين العالم، وحسين مروة، وغائب طعمة، وبدر شاكر السياب، وعبد الوهاب البياتي، وبلند الحيدري، وجبرا إبراهيم جبرا، ومحمود درويش، ومعين بسيسو، وسميح القاسم، وتوفيق زياد، وأدونيس وغيرهم .

ورافق هذا التيار الاشتراكي، بل كان رديفا له، تيار يأخذ بالفكر الوجودي، يمثـله : يوسف الخال، وخليل حاوي ، وأمثالهم . وهناك الكثير من الأسماء التي كانت تجري في أحد مضماري حلبة الحداثة، مثل : سعيد عقل، وعبد الرحمن الشرقاوي، ومحمد عفيفي مطر، وأحمد عبد المعطي حجازي، وصلاح عبد الصبور.
وانتشر التلاميذ لهؤلاء وأولئك، بل إن بعض التلاميذ جمع القسمين من المدرسة الواحدة، في كتابته وفكره، في جميع أرجاء البلاد العربية، حتى وصل صحافتنا الوباءُ الفكري، أو التلوث الفكري - كما يسميه الدكتور راشد المبارك ـ في السنوات الأخيرة، ولمعرفة كيف وصلنا وانتشر عندنا أنصح بقراءة مقالة عبد الله سلمان، الذي أعلن توبته من الحداثة في مقال في ملحق صحيفة المدينة الأسبوعي الأربعاء في تاريخ 17 /8/1407هـ وكان عنوان مقاله (سيرة الحداثة من الداخل)، كشف فيه كثيراً من أوراقهم مما اضطرهم للسكوت عن الرد عليه على غير عادتهم في مثل هذه المواقف. وكان من أهم منابرهم الإعلامية في الوطن العربي مجلات : الأديب، وشعر، والثقافة الوطنية، ومواقف، في لبنان. وفي مصر ظهرت مجلات: الشعر، وإبداع، وفصول. وفي العراق: الأقلام. أما الآن فحدث ولا حرج عما يدور في فلكهم من مطبوعات ومنشورات ومنابر أدبية وفكرية.

تقول الكاتبة الفاضلة سهيلة زين العابدين في الندوة 8424 الصفحة 7 : "الحداثة في شعرنا العربي المعاصر نجدها ـ للأسف الشديد ـ قد حققت ما هدفت إليه الماسونية وبروتوكولات صهيون، إذ نجدها في مراحلها المختلفة حققت بالتدريج هذه الأهداف، إلى أن حققتها جميعها في مرحلتها الحالية الأدونيسية، فالحداثة مرت بالمراحل التالية :

1- المرحلة الأولى : وبدأت سنة 1932م، نشأت جماعة أبولو التي دعا إلى تكوينها الدكتور أحمد زكي أبو شادي، ورأينا من خلال حديثنا عن هذه الجماعة كيف أنها تبنت مذهب الفن للفن، وهو مذهب علماني، يهدف إلى إقصاء الدين وإبعاده عن كل جوانب الحياة، تمهيداً لتقويضه والقضاء عليه، واعتناق جماعة أبولو لهذا المذهب جعل السريالية والرمزية والواقعية تتسرب إلى شعرهم .

2- المرحلة الثانية : وهي المرحلة اللاأخلاقية، والتي ظهرت في شعر نزار قباني, وفيه تمرد على التاريخ، ودعوة إلى الأدب المكشوف .

3- المرحلة الثالثة : التي بدأت سنة 1947م عندما نشرت أول قصيدة كتبت بالشعر الحر لنازك ملائكة، ويمـثل هذه المرحلة البياتي، وصلاح عبد الصبور، والسياب.

4- المرحلة الرابعة : ويحتـلها أدونيس، وهـذه المرحلة من أخطر مراحل الحداثة، ودعا فيها أدونيس إلى نبذ التراث، وكل ما له صلة بالماضي ودعا إلى الثورة على كل شيء وهـو في هذا يدعي أنه من دعاة الإبداع والابتكار مع أن ما يردده ليس بجديد, فهذه دعوة الماركسية والصهيونية ألبسها لباس ثورته التجديدية لتحقيق الإبداع الذي يدعيه" .


أيها القارئ :

هـذه هي جذور الحداثة التاريخية, والمياه العفنة التي سقت بذرتها الخبيثة فخرجت ثمرتها مُرَّة لا تساغ ولا تستساغ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مـوجـز تـاريـخ الحـداثـة العـربيــة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى الاســيـل  :: علوم و ثقافة :: طلبات البحوث-
انتقل الى: