مـنـتـدى الاســيـل
مرحبا بك عزيزي الزائر
نرجوا منك قضاء وقت ممتع معنا
و ذلك بالتجسيل معنا


مرحبا بكم في منتدى الاسيل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
virus
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 320
نقاط التميز : 12933
السٌّمعَة : 58
تاريخ التسجيل : 13/02/2010
احترام قوانين المنتدى : 100/100
اوسمة : الاداري المميز
العمر : 24
الموقع : في المنزل

مُساهمةموضوع: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ   السبت مارس 20, 2010 9:13 am

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

يقول الله تعالى ..
{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}
[البقرة: 155-157].


آية توقفت عندها كثيراً.. في أولى لحظات ألمي.. أحقاً أن الله تعالى وعد الصابرين هذا الوعد؟؟

ولماذا يمنح الله الصابرين كل هذه المنازل والدرجات والوعود؟؟

ما ميزة الصابرين عن غيرهم؟؟

ولماذا وصفهم بالمهتدين وصلى عليهم؟؟..


أسئلة كثيرة دارت في خلدي وأنا أسترجع معنى هذه الآية.. أتفكر فيها.. كل هذا في أولى لحظات ألمي.. فتفكرت في الأحوال التي يجب فيها الصبر فوجدت فيما وجدت أن..

:

..البلاء..
امتحانٌ من الله عز وجل لعباده.. ليعرف الصادق من الكاذب.. وليزيد ثبات المؤمن منهم.. فينهار الإنسان أمامه.. ويلعن القدر واليوم الذي نزل فيه هذا البلاء.. ويندب ويبكي، وقد يفقد عقله من هول ما يجد من بلاء.. ومن ثم لا يجد أمامه سوى الانتحار ليرتاح من هذا البلاء الذي لا يرفع عنه ولا يجد سبيلاً لرده..


..الهم..
نيران تستعر في القلب.. وتؤرقه وتضيع الوقت.. وتشيب الرأس وتزيد الغضب.. الهم.. عدوٌ للإنسان مرافقٌ له في حله وترحاله.. بسبب الهم يخسر الإنسان علاقاته.. بسبب الهم يدمر الإنسان نفسه.. يحاول الخروج منه بشتى الطرق.. المهدئات والمسكنات والمنشطات.. وفي النهاية يصل الأمر به إلى الانتحار.. للخروج من هذا الهم الذي نغص عليه لذة حياته..


..الحزن..
تتنوع أشكاله وطرائقه.. حتى يشحب الوجه.. وتتغير الوجنات.. ويعتصر القلب ألماً.. فيلجأ الإنسان إلى تفريغ طاقة حزنه بطرق شتى.. بالحرام والحلال..

فقد يذهب لشرب المسكر كي يعيش في العالم الآخر.. أو يعتكف على الأفلام المحرمة.. أو يمارس الحرام.. ظناً منه أن شعوره باللذة والشهوة سينسيه ما به من حزن.. فيزيد عليه الحزن.. ويزداد هو تغيرًا إلى الأسوأ.. يقول الحياة ملل.. الحياة ما فيها خير.. ما تضحك لحظة إلا وتبكي ساعة.. فيزداد حزنه بفقد حبيب.. أو إخفاق في الحياة.. فيجد أن أفضل طريق له للراحة.. هو الانتحار..

:

تأملت هذه الأصناف الثلاثة.. فوجدت أن هناك صنفًا رابعًا هو مغيب عن الواقع.. قسم لم يتأثر بهذه الأصناف الثلاثة.. بل زاد من قوته وثباته وإيمانه..


إنه قسمٌ.. نزل به بلاءٌ.. يكاد يزلزل أركانه.. وقد يجعله يفقد الكثير من إيمانه إن لم يكن صادقاً.. يبتلي الله هذا المؤمن في دينه وماله ونفسه وأهله وعرضه.. كما قال عليه الصلاة والسلام:
ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة..


هكذا المؤمن.. يستمر البلاء نازلاً صاعداً فيه.. وكلما ازداد إيمانه ازداد بلاؤه.. فكما قال عليه السلام:
يبتلى الرجل على حسب دينه..

ويستمر صابراً وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها..

فيرتاح كيانه.. ويرضى فؤاده.. ويقول:
يا رب إني بإيماني وقرآني.. سأصبر أمام كل بلاء قد ينزل بي.. يا رب.. إني أريد أن أكون ممن قلت فيهم:
{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا}
[الإنسان: 12].


هذا هو المؤمن.. وهذا هو الصبر.. منزلة عظيمة.. غابت عن الكثير منا.. وتذكرها القليل.. فوضعوا قوله تعالى:
{وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}
[البقرة: 177]

أمام أعينهم.. ونبراساً لاشتعال همتهم..


فلنكن من الصابرين على ما ينزل بدنيا الكدر والتعب من بلاء ونصب.. ننل أعلى المراتب والغرف في جنان الفردوس الأعلى..


لا تنوسنا بدعائكم الصالح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى الاســيـل  :: النتديات الاسلامية :: القران الكريم-
انتقل الى: